حيدر حب الله

206

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

لحاجة المحدّث إلى الحديث الواحد المشتمل على أكثر من حكم في أكثر من باب . ومنها : ترك بعض الأبواب الفقهيّة ، فقد روى أحاديث بيع الثمار في الفقيه في باب أقسام البيع من كتاب المعيشة ، ولهذا تجد المجلسي الأوّل في شرحه على الفقيه قد أثبت فيه عنوان بيع الثمار مشيراً إلى ذلك بقوله : « باب بيع الثمار ، وإن لم يذكر الباب ، لكنّ كان الأنسب ذكره كما فعله ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه ، ههنا وفي غيره » ( روضة المتقين 7 : 73 ) . ومنها : تركه بعض الأحكام الفقهية ، وهي كثيرة ، كأحكام طلاق البدعة من الثلاث وغيره ، وأكثر أحكام كتاب المعيشة مهملة في الفقيه ، وكذلك لم يرو شيئاً من الأخبار الدالة على شرائط العقد في كتاب العتق كالعقل والبلوغ والاختيار والتلفظ بالعتق وغيرها ، وكذلك ما يستحب للنازل في القبر في دفن الميت ، وكذلك ترك أشياءً لم يذكرها في تشخيص مواقيت الصلاة كخبر القامة والقامتين ، كما أعرض عن أخبار وطء الدبر ونحوها . 13 - بعضٌ من مصادر الفقيه ونعني بهذه المصادر تلك التي لم يُشر إليها في مقدّمة الفقيه ، واعتمدها فعلًا ، وهي كثيرة خصوصاً وأنه عطف على أسماء الكتب التي ذكرها في المقدّمة عبارة ( وغيرها من الأصول والمصنّفات ) ، ونحن لا نريد تتبع تلك الأصول والمصنفات بقدر ما نريد إثبات الكتب التي نقل منها صراحة في الفقيه ، فنقول : إنّ من بين هذه الكتب كتب الصدوق نفسه كما يفهم من إحالته إليها في متن الفقيه وهي أكثر من عشرة كتب ، إذ يظهر من موارد الإحالات أنه كان يقتطع من كتبه ما هو حاجته ثمّ يحيل إليها للوقوف على التفصيل .